Monday, March 30, 2009

من فضلك لا تأتي الآن


عزيزي إحساس الحب...

أودُّ أُخبرك بأنني قد تألمت كثيراً من زيارتكَ لي

فأنت لم تكن أبداً معي ذلك الكائن الجميل الودود اللطيف الحقيقي

الذي طالما أدخل الراحة و السعادة والإشراق على كل من حلَّ عليهم

وقد كنت أحسبُك كذلك

و يبدو أن هذا كان هو سبب ألمي

فقد استأمنتُك على قلبي و عقلي و كل وجداني و تركتُك تحرّكهم بأصابعك كيفما شئت

و أنا الذي لم أكن أبداً ضعيفاً أمام أي شيء

فلماذا إذن ما فعلته بي؟!!

كنت تتلاعب بي بلا شفقة

تُسعدني احياناً و تُحزنني أحياناً أخرى

تُعطيني الأمل ثم تسرقه مني

تُحييني مرة و تقتلني مرَّاتٍ و مرَّات

أرهقتني قلباً و قالباً

كنتُ أظن أن هذا ليس إلا قسوة بريئة و غير مقصودة من حبيبٍ على حبيبه

و لكنني كنت مغفلاً أو إن شئت قُل غبياً

لم يكن هذا إلا تدريباً مكثفاً منك لي استعداداً لضربتك الكبرى القادمة القاسمة

كنتُ و لابد أن أفطن لهذا و لكن ماذا تفعل لحُسن النيَّة

و الآن بعد ما فعلت فعلتك –عذراً-الشيطانية

أودُّ أن أخبرك أنك قد نجحت و بتفوق في تمزيق أحلامي و زعزعة ثقتي فيك و في نفسي و في قلبي

لم أعد ذلك الفتى المُحِب لك.. المتشوق لمقابلتك

أنا –الآن- مازلت أتعافى مما سببته لي من جرحٍ لا أعلم متى يندمل

عزيزي إحساس الحب

في داخلي- لا أعلم لماذا- مازال يتواجد شعور بأنك لست كذلك

و أن تلك الفَعلة لم تكن إلا خروجاً مؤقتاً منك عن المألوف

لا أعلم هل كنت بذلك تصحّح بعض مفاهيمي عن هذه الدنيا ؟

هل كنت تريد مني أن أظل على ما كنت عليه من عقلانية مُملة ؟

لا أعلم

ولكن ما أعلمه جيداً أن لكلٍ منا قصة حب في جعبة الزمن

و في النهاية عندي مطلب واحد أرجو أن تُلبّيه لي بما تملكه من رحمة

عزيزي إحساس الحب.. من فضلك لا تأتي الآن.

júśt tő mýśélf