
عزيزي إحساس الحب...
أودُّ أُخبرك بأنني قد تألمت كثيراً من زيارتكَ لي
فأنت لم تكن أبداً معي ذلك الكائن الجميل الودود اللطيف الحقيقي
الذي طالما أدخل الراحة و السعادة والإشراق على كل من حلَّ عليهم
وقد كنت أحسبُك كذلك
و يبدو أن هذا كان هو سبب ألمي
فقد استأمنتُك على قلبي و عقلي و كل وجداني و تركتُك تحرّكهم بأصابعك كيفما شئت
و أنا الذي لم أكن أبداً ضعيفاً أمام أي شيء
فلماذا إذن ما فعلته بي؟!!
كنت تتلاعب بي بلا شفقة
تُسعدني احياناً و تُحزنني أحياناً أخرى
تُعطيني الأمل ثم تسرقه مني
تُحييني مرة و تقتلني مرَّاتٍ و مرَّات
أرهقتني قلباً و قالباً
كنتُ أظن أن هذا ليس إلا قسوة بريئة و غير مقصودة من حبيبٍ على حبيبه
و لكنني كنت مغفلاً أو إن شئت قُل غبياً
لم يكن هذا إلا تدريباً مكثفاً منك لي استعداداً لضربتك الكبرى القادمة القاسمة
كنتُ و لابد أن أفطن لهذا و لكن ماذا تفعل لحُسن النيَّة
و الآن بعد ما فعلت فعلتك –عذراً-الشيطانية
أودُّ أن أخبرك أنك قد نجحت و بتفوق في تمزيق أحلامي و زعزعة ثقتي فيك و في نفسي و في قلبي
لم أعد ذلك الفتى المُحِب لك.. المتشوق لمقابلتك
أنا –الآن- مازلت أتعافى مما سببته لي من جرحٍ لا أعلم متى يندمل
عزيزي إحساس الحب
في داخلي- لا أعلم لماذا- مازال يتواجد شعور بأنك لست كذلك
و أن تلك الفَعلة لم تكن إلا خروجاً مؤقتاً منك عن المألوف
لا أعلم هل كنت بذلك تصحّح بعض مفاهيمي عن هذه الدنيا ؟
هل كنت تريد مني أن أظل على ما كنت عليه من عقلانية مُملة ؟
لا أعلم
ولكن ما أعلمه جيداً أن لكلٍ منا قصة حب في جعبة الزمن
و في النهاية عندي مطلب واحد أرجو أن تُلبّيه لي بما تملكه من رحمة
عزيزي إحساس الحب.. من فضلك لا تأتي الآن.














